الشيخ علي الكوراني العاملي
380
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ « عبس : 20 » . وقيل لسالكه سَابِلٌ ، وجمعه سَابِلَةٌ . وسبيلٌ سابل ، نحو شعرٌ شاعر . وابن السَّبِيلِ : المسافر البعيد عن منزله نُسب إلى السبيل لممارسته إياه . ويستعمل السَّبِيلُ لكل ما يتوصل به إلى شئ خيراً كان أو شراً ، قال : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ « النحل : 125 » قُلْ هذِهِ سَبِيلِي « يوسف : 108 » وكلاهما واحد لكن أضاف الأول إلى المبلِّغ ، والثاني إلى السالك بهم ، قال : قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله « آل عمران : 169 » إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ « غافر : 29 » وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ « الأنعام : 55 » فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ « النحل : 69 » ويعبر به عن المحجة ، قال : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي « يوسف : 108 » سُبُلَ السَّلامِ « المائدة : 16 » أي طريق الجنة . ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ « التوبة : 91 » فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ « الشورى : 41 » إنمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ « الشورى : 42 » إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا « الإسراء : 42 » . وقيل : أَسْبَلَ الستر والذَّيْل ، وفرس مُسْبَلُ الذنب ، وسَبَلَ المطرُ وأَسْبَلَ . وقيل للمطر : سَبَلٌ ما دام سَابِلًا ، أي سائلاً في الهواء . وخُصَّ السَّبَلَةُ : بشعر الشفة العليا ، لما فيها من التحدر . والسُّنْبُلَةُ : جمعها سَنَابِلُ ، وهي ما على الزرع ، قال : سَبْعَ سَنابِلَ فِي كل سُنْبُلَةٍ « البقرة : 261 » وقال : سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ « يوسف : 46 » . وأَسْبَلَ الزرعُ : صار ذا سنبلة ، نحو : أحصد وأجنى . والمُسْبِلُ : اسم القدح الخامس . ملاحظات أضاف الراغب السهولة إلى معنى السبيل ، من عنده ، مع أنها قد تكون سهلةً أو صعبةً . قال الإمام زين العابدين عليه السلام « الصحيفة السجادية 100 » : « واسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ فِي أَيَّامِ الْمُهْلَةِ ، وانْهَجْ لِي إِلَى مَحَبَّتِكَ سَبِيلًا سَهْلَةً » . فليست كل سبيل سهلة . وقول الراغب : « ويستعمل السَّبِيلُ لكل ما يتوصل به إلى شئ خيراً كان أو شراً » وهو صحيح لقوله تعالى : وَعَلَى الله قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ . . وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ . وأبعد من تعريف الراغب تعريف ابن فارس ، قال « 3 / 129 » : « والممتد طولاً السبيل وهو الطريق ، سمي بذلك لامتداده » . والصحيح أنه سمي السبيل لأنه مُسَبَّلٌ للإنسان أي ممهد له مادياً أو معنوياً ، قال الإمام السجاد عليه السلام « الصحيفة 212 » : « وسَبَّلَنَا في سبل إحسانه لنسلكها بمنه إلى رضوانه » . كما سميت الطريق ، لأنها مطروقة مسلوكة . سَبَأ قال عز وجل : وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ « النمل : 22 » سَبَأ : اسم بلد تفرق أهله ، ولهذا يقال : ذهبوا أيادي سبأ ، أي تفرقوا تفرق أهل هذا المكان من كل جانب . وسَبَأْتُ الخمر : اشتريتها . والسَّابِيَاءُ : جِلْدٌ فيه الولد . سِتٌّ قال تعالى : فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ « الأعراف : 54 » وقال : سِتِّينَ مِسْكِيناً « المجادلة : 4 » فأصل ذلك سُدُسٌ ، ويذكر في بابه إن شاء الله . سَتَرَ السَّتْرُ : تغطية الشئ ، والسِّتْرُ والسُّتْرَةُ : ما يستتر به ، قال : لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً « الكهف : 90 » حِجاباً مَسْتُوراً « الإسراء : 45 » . والِاسْتِتَارُ : الاختفاء ، قال : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ « فصلت : 22 » . سَجَدَ السُّجُودُ : أصله التطامن والتذلل ، وجعل ذلك عبارة عن التذلللله وعبادته ، وهو عامٌّ في الإنسان والحيوانات